وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الرئيس الإيراني الأسبق سيد محمد خاتمي اعتبر في بيان أن استشهاد قائد الثورة، آية الله السيد علي الخامنئي، على يد المعتدين المتغطرسين، يشكّل جريمة كبرى وحادثة موجعة لحاضر إيران ومستقبلها، ودليلاً واضحاً على نزعة الهيمنة السائدة في العالم المعاصر، وعلى ما يحمله أعداء حرية إيران واستقلالها وعزتها ووحدتها من حقدٍ وغضب تجاه قدرتها على الوقوف على قدميها.
وأضاف أن انتظار الإنصاف والأخلاق من رئيس أمريكا وزعيم الكيان القاتل في إسرائيل، اللذين لم يكونا يوماً معنيَّين بحرية الشعوب واستقلال الدول وسيادة الإرادة الشعبية، هو أمر بعيد عن الواقع.
وأشار خاتمي إلى أن ما يثير الدهشة والأسف أن غالبية المسؤولين الرسميين والمنظمات الدولية، باستثناء حالات محدودة، لم تكتفِ بتجاهل الجرائم السابقة واللاحقة المنسوبة إلى أمريكا وإسرائيل، بل أدانت الطرف الذي وصفه بالمظلوم، والذي ردّ دفاعاً عن كرامته وشرفه وسلامة أراضيه.
وأوضح أن الشعب الإيراني فقد في الجريمة الأخيرة ليس قائد الثورة فحسب، بل عدداً كبيراً من أبنائه، من مسؤولين تنفيذيين وقادة عسكريين ومواطنين عاديين، ولا سيما مئات الأطفال واليافعين والعمال، فضلاً عن أضعاف هذا العدد من المصابين والمتضررين، مؤكداً أن هذا الشعب، رغم الصعوبات والتذمّر، سيواصل طريق الحرية والكرامة والحياة الشريفة اعتماداً على قدراته وتجربته، ولن يعود إلى المرحلة المظلمة التي تجاوزها بالثورة، كما لن يقبل بالوصاية الأجنبية أو بسيادة القوة والخداع على مصيره، ولن يسمح بالمساس بوحدة أراضي إيران أو وحدتها الوطنية.
وبيّن أنه، وقد سعى في مراحل مختلفة، ولا سيما في السنوات الأخيرة، إلى طرح مطالب واقتراحات وانتقادات منصفة لتحسين منظومة الحكم وإصلاح السياسات المثيرة لاعتراض المواطنين، فإنه يرى اليوم ضرورة دعوة جميع القوى والفئات التي تصون إيران وعزة شعبها، على اختلاف توجهاتها وحتى المتضررين من القيود والتجاوزات، إلى التفكير في تعقيدات المرحلة الراهنة والمستقبل الخطير الذي يسعى الأعداء إلى رسمه.
وختم بالقول إن طريق إيران هو طريق الحرية والاستقلال والديمقراطية والتقدم العادل والعيش الكريم، وهو طريق واضح لكنه شاق ويتطلب الحكمة وسعة الصدر، داعياً الله أن يسكب الصبر على القلوب المفجوعة، ويثبّت الأقدام في درب العزة والرفعة، ويمنح النصر على ناكري الجميل وأعداء الاستقامة.
/انتهى/